اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#240أبريل 2021

الطاقة للعقود القادمة

العودة إلى المحتويات

في مارس، قام سفير روسيا الاتحادية في مصر، غيورغي بوريسينكو بزيارة إلى موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، برفقة الدكتور أمجد الوكيل – رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمصر ومعهم المشرفون على المشروع من هيئة المحطات النووية ومؤسسة روساتوم الحكومية الروسية للطاقة النووية المنفذة للمشروع.

قام الوفد بتفقد أماكن إنشاء الوحدات النووية بالموقع وتوقف الوفد عند مكان محطة الرصد المناخي بالموقع وهو نفسه المكان الذي تم فيه تقديم الشرح المعلوماتي، حيث تم اطلاع الحاضرين على الموقف الإنشائي وخطط التنفيذ المستقبلية للمشروع.

وعقب ذلك تم التوجه إلى موقع إنشاء الرصيف البحري بموقع الضبعة والذي ما زال قيد الإنشاء من قبل المالك ومن المخطط أن يخدم في نقل المعدات الثقيلة للمحطة. وأثناء فعاليات الزيارة تم تكريم السفير الروسي بمصر.

“مشروع محطة الطاقة النووية بالضبعة يعتبر من أهم مشروعات التعاون بين القاهرة وموسكو، وهو مشروع لا يسهم فقط في التعاون العظيم التقليدي بين البلدين، بل يصعد بتلك العلاقات الى آفاق استراتيجية جديدة. من ناحية الأهمية يماثل ذلك المشروع في أهميته مشروع بناء السد العالي بأسوان الذي تم بين بلدينا في العهد السوفييتي خلال الستينات من القرن الماضي. ونحن متأكدون أن مشروع الضبعة سوف يكون أيضاً مثال لاِلتقاء أعلى الكفاءات من كلا البلدين، وأيضاً سوف يساهم في تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي لمصر من خلال قدرته على توليد طاقه نظيفة واقتصادية لعقود زمنية قادمة”، قال غيورغي بوريسينكو.

ووصف الدكتور أمجد الوكيل إنشاء المحطة النووية بالضبعة بأنه من أكثر المشروعات طموحًا التي يتم تنفيذها حاليًا في مصر. وأكد الدكتور أمجد الوكيل: “في ضوء أهمية المحطة بالنسبة للتنمية الاقتصادية المستقبلية للدولة ولسيادة الطاقة فيها، كان من المهم حسن اختيار شريك لتنفيذ المشروع يمتلك من الخبرات الطويلة من العمل في هذا المجال والقدرة على إنشاء وتنفيذ تلك المنظومة بأعلى معايير الأمان، ولحسن الحظ فقد وجدناه في دولة روسيا الإتحادية التي تعتبر صديقا وحليفا قديما لنا، ونحن متأكدون من أن هذا المشروع العظيم سيحقق النجاح المنشود وذلك نبعاً من الجهود المخلصة المبذولة من كلا الجانبين مع الإحساس العالي بالمسؤولية والقدرات المتميزة من جانبنا لاستيعاب التكنولوجيا الروسية المتقدمة والإشراف الفعال على تنفيذ المشروع”.

وقد أختمت الفعاليات بإجراء زيارة للتجمع السكني. حيث زار الوفد صالة رياضية مؤقتة وإحدى الوحدات السكنية والمدرسة ودار الحضانة بالإضافة إلى مركز الألعاب الرياضية المحلي.

يذهب التعاون بين روسيا ومصر إلى أبعد من مشروع بناء الضبعة. على سبيل المثال، عمل المهندسون الروس والمصريون معًا في مفاعلات الأبحاث منذ فترة طويلة.  في مارس، وقع مصنع نوفوسيبيرسك للمركزات الكيميائية (NCCP،  التابع لشركة تفيل) وثائق تعاقدية مع هيئة الطاقة الذرية المصرية  (EAEA) لتوريد دفعة جديدة من مكونات الوقود النووي المنخفض التخصيب إلى مصر في عام 2021.

ويأتي إمداد مصر بالوقود النووي بموجب عقد إطاري طويل الأمد لتصدير مكونات الوقود النووي الروسي الصنع لمفاعل مصر النووي البحثي الثاني ETRR-2.

تشمل الشحنات توريد مجموعة من المنتجات ومن بينها مكونات اليورانيوم ومنتجات مصنوعة من سبائك الألومنيوم ومسحوق الألمنيوم. وقد أنجزت الشحنات الأولى من الوقود النووي الروسي في إطار العقد المذكور في عام 2020. وقد أوفى الطرف الروسي بالتزاماته بالكامل على الرغم من القيود المفروضة على خلفية جائحة COVID-19.

“العميل المصري راضٍ تماما عن تنفيذ العقد، ولقد قمنا في عام 2020 بشحن جزء من المنتجات حتى قبل موعد التسليم المحدد”، أوضح ألكسي جيغانين، المدير العام لمصنع نوفوسيبيرسك للمركزات الكيميائية.

يتواجد مفاعل الأبحاث ETRR-2 المصمم من قبل الأرجنتين في مركز الأبحاث الذرية فى إنشاص بمصر، ويستخدم في أبحاث فيزياء الجسيمات، ودراسات المادة، وكذلك لإنتاج النظائر المشعة.

 

 

شركة “تفيل” للوقود النووي التابعة لمؤسسة روساتوم هي واحدة من أكبر الشركات المصنعة للوقود النووي في العالم. هذه الشركة المورد الوحيد للوقود النووي لجميع محطات الطاقة النووية الروسية والمفاعلات البحرية والبحثية.

كما تزود (تفيل) بالوقود النووي محطات الطاقة في 15 دولة في العالم، ويوفر بذلك إمداد مفاعل من بين كل ستة مفاعلات نووية في العالم بالوقود.

تفيل هي الشركة القابضة لمجموعة من الشركات المتخصصة في البحث والتطوير، وإنتاج آلات الطرد المركزي للغاز، وتخصيب اليورانيوم، وتصنيع الوقود النووي.