اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#248ديسمبر 2021

مستقبل مستدام

العودة إلى المحتويات

احتفلت مصر بأول يوم للطاقة النووية. بشكل متزايد، يتم تنظيم المزيد من الأحداث المخصصة لبناء أول محطة للطاقة النووية في مصر في البلاد. يواصل الخبراء من جميع أنحاء العالم التأكيد على مزايا الطاقة النووية كمصدر موثوق للكهرباء النظيفة بأسعار يمكن التنبؤ بها.

يعد 19 نوفمبر هو يوم الطاقة النووية في مصر الذي يتم الاحتفال به هذا العام لأول مرة لإحياء ذكرى توقيع الاتفاقية الروسية المصرية لبناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد في 19 نوفمبر 2015.

“مع توقيع الاتفاقية الحكومية بين جمهورية مصر العربية روسيا الاتحادية فى 19 نوفمبر 2015 فقد دخلت مصر عصراً جديداً نحو آمال واعدة وآفاق مُشرقة للمستقبل، لبدء تحقيق الحلم النووى المصري. هذا التاريخ هو بحق يوم عيد للمصريين جميعاً وللقطاع النووى على وجه الخصوص، كان هذا هو اليوم الذي شرعت فيه هيئة الطاقة النووية في تنفيذ مشروع الضبعة “، قال رئيس الوزراء مصطفى كمال مدبولي في خطابه بمناسبة العيد.

بدأ التعاون النووي بين روسيا ومصر منذ منتصف القرن العشرين ببناء المفاعلات البحثية. وبحسب مصطفى مدبولي، فإن مصر من أوائل الدول التي تقدر مزايا الطاقة النووية ووافقت على إنشاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1957.

هنأ نائب رئيس مجموعة ASE ومدير مشروع الضبعة غريغوري سوسنين مصر على الحدث نيابة عن روساتوم.

وقال إن الاستعدادات مستمرة في الموقع، حيث يتم إنشاء مرافق البنية التحتية بالتوازي مع ميناء بحري لاستقبال مكونات كبيرة الحجم وثقيلة الوزن لمحطة الطاقة النووية. تم القيام بعمل ضخم بالتعاون مع الجانب المصري لإعداد جميع وثائق الترخيص اللازمة. في أواخر يونيو، تلقت الهيئة التنظيمية الوطنية حزمة كاملة من الوثائق اللازمة للحصول على تصريح بناء للوحدتين 1 و2 من محطة الضبعة للطاقة النووية.

عندما سيتم إصدار رخصة البناء، ستبدأ أعمال البناء.

 في الوقت نفسه يقدم مشروعنا المشترك مساهمة كبيرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية للبلاد، وستتيح الطاقة النووية كونها مصدرا هاما للكهرباء منخفضة الكربون لمصر إحراز المزيد من الإنجازات في طريقها نحو تحقيق أهدافها طويلة المدى المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة وهو أمر سيسهم في تطوير المنطقة وتحسين مستوى المعيشة”، على حد تعبير غريغوري سيسنين.

الضبعة هي محور اهتمام كبار المسؤولين الروس والمصريين. في منتصف نوفمبر أجرى الرئيسان فلاديمير بوتين وعبد الفتاح السيسي محادثة هاتفية وناقشا، من بين أمور أخرى، مشروع البناء النووي.

أخرى، مشروع البناء النووي.

كما تمت مناقشة إنشاء أول محطة للطاقة النووية في مصر بالتفصيل في المنتدى النووي الروسي المصري الذي عقد في 7 ديسمبر. وتحدث كبار المسؤولين من هيئة محطة الطاقة النووية في مصر وكبار مديري شركة روساتوم وشركات روسية أخرى عن تفاصيل المشتريات والمحتوى المحلي في مشروع البناء، وناقشوا قضايا القبول العام ورفع الوعي الاجتماعي بالطاقة النووية. وتحدث ممثلو اتحاد بناء الصناعة النووية عن المواد والتقنيات المتقدمة المستخدمة لبناء محطات الطاقة النووية. وخصصت الجلسة الختامية للمنتدى لمساهمة مشروع الضبعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ.

الطاقة النووية هي ثاني أكبر مصدر للكهرباء منخفضة الكربون على مستوى العالم. تمثل حوالي 10% من توليد الكهرباء في العالم ويجب أن تصبح أداة حاسمة لمنع تغير المناخ. هذا ما صرحه الكسندر فورونكوف، نائب رئيس ومدير روساتوم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط (السعودية). وذكر أن البحث الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية أظهرأن تحقيق أهداف إزالة الكربون التي حددتها اتفاقية باريس للمناخ لن يكون أمراً ممكناً من دون الطاقة النووية.

اتفاقية باريس للمناخ تنص على توليد الكهرباء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بغض النظر عن الظروف الجوية. إنه مصدر منخفض الكربون وآمن بيئيًا للطاقة الكهربائية ويتطلب مساحة صغيرة نسبيًا إذا ما قورنت بمصادر الطاقة النظيفة الأخرى بنفس السعة. وفقا لفورونكوف، الطاقة النووية تمنع انبعاث 2 غيغاطن كربون ما يعادل إزالة 400 مليون سيارة من الطرق سنوياً. وفي الفترة الممتدة بين عامي 1971 و2018 ساهمت الطاقة النووية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بواقع 74 غيغاطن.

اختتم ألكسندر فورونكوف قائلا: “إن قيام دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الغنية بالنفط وبموارد الطاقة المتجددة أيضاً، مثل أشعة الشمس والرياح، بضخّ استثمارات متزايدة في تطوير قطاع الطاقة النووية، يدل على أن الطاقة النووية تلعب دوراً لا غنى عنه في سياق سعي هذه الدول إلى تشكيل مزيج طاقة «أخضر» خاص بها مستقبلاً. وتمثل محطات الطاقة النووية، قبل كل شيء، مصدراً للحمل الأساسي يوفر الكهرباء بأسعار مستقرة يمكن التنبؤ بها، والأهم من ذلك أنها مغرية.  إنني متأكد من أن بدء تشغيل محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، وتنفيذ مشروعات نووية أخرى في المنطقة مثل إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر، يؤدي إلى تعزيز مستوى الوعي لدى دول المنطقة بضرورة إضافة الطاقة النووية في مزيج الطاقة الخاص بها.”