المستقبل يكمن في الذرات
اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#287مارس 2025

المستقبل يكمن في الذرات

العودة إلى المحتويات

كيف تؤثر التكنولوجيا النووية على حياة الإنسان المعاصر؟ وما هو الدور الذي تلعبه الصناعة النووية في إنتاج منتجات مبتكرة؟ كيف يمكن أن تكون هذه الصناعة جذابة للشباب؟ تم تناول هذه المواضيع وغيرها في المنتدى الدولي للشباب حول التقنيات النووية المستدامة، الذي أقيم في مصر في أواخر فبراير.

نظم هذا الحدث هيئة محطات الطاقة النووية المصرية (NPPA) بالتعاون مع شركة روساتوم. وقد جمع المنتدى أكثر من 350 مشاركًا من 25 دولة، بالإضافة إلى ما يقرب من 800,000 مشاهد عبر البث المباشر على الإنترنت.

ناقش المشاركون في المنتدى، الذين شملوا طلاب دراسات بكاليوس ودراسات عُليا، وباحثين شباب، وخبراء، وممثلين عن الأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى مسؤولين مصريين رفيعي المستوى وتنفيذيين من روساتوم، كيفية تأثير التكنولوجيا النووية على جودة الحياة للإنسان المعاصر.

وأكدت تاتيانا تيرنتييفا، نائبة المدير العام للموارد البشرية في روساتوم، قائلة: “تشكل الطاقة النووية 25% من توليد الكهرباء منخفضة الكربون في العالم. تساوي مساهمة محطات الطاقة النووية في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون جميع الغابات على كوكب الأرض. نحن فخورون بأن محطاتنا النووية تنتج طاقة نظيفة، وتستوعب جميع المنشآت النووية المصممة في روسيا أكثر من 210 مليون طن من وحدات الكربون”.

اليوم، لا تقتصر التكنولوجيا النووية على توليد الكهرباء فحسب، بل تمتد أيضًا إلى مجالات الرعاية الصحية والزراعة وغيرها. تسهم الصناعة النووية في تطوير تقنيات مبتكرة ومنتجات جديدة. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت هذه الصناعة رائدة في مجال العلوم والأبحاث، مما يفتح آفاقًا مهنية للشباب.

وأشار محمد دوي دار، رئيس مجلس إدارة NPPA، إلى أن “التكنولوجيا النووية توفر العديد من الفرص لشباب مصر لتحقيق إمكاناتهم واختيار مساراتهم المهنية. لا شك أن محطة الطاقة النووية في الضبعة تُعتبر مشروعًا رائدًا لبلادنا ومساهمتنا في مستقبل نظيف ومستدام للأجيال الشابة”. كما أوضح أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية له تأثير إيجابي بالفعل على تطوير الصناعة المصرية.

كما أتيحت للمشاركين في المنتدى فرصة القيام بجولة تقنية لموقع أحد أكبر مواقع البناء النووي في العالم ورؤية جميع الوحدات الأربع لمحطة الضبعة قيد الإنشاء.

كانت السلامة النووية، التي تعد أولوية مطلقة لشركة روساتوم، موضوعًا هامًا آخر في المنتدى. حيث تحدث ميخائيل تشوداكوف، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن الجوانب الرئيسية للسلامة، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي والامتثال لمعايير السلامة الصارمة.

كما ناقش ممثلو روساتوم الآفاق المهنية في الصناعة النووية. وذكرت تاتيانا تيرنتييفا أن نسبة الشباب تحت سن 35 عامًا العاملين في روساتوم تبلغ على الأقل 30%.

افتتح المنتدى أيضًا باب تقديم الطلبات لأسبوع الطاقة الذرية العالمي (WAW)، وهو منتدى دولي حول الصناعات النووية ذات الصلة سيقام في وقت لاحق من هذا العام في موسكو. وقد حصل الفائزون الثلاثة الأوائل بالفعل على دعوات، وهم محمود مرسي من جمعية الشباب المصري في الطاقة النووية (EYGN)، وأحمد سليمان، وندى الطحفة، وكلاهما من جامعة الإسكندرية.

أخبار من موقع البناء

في أوائل مارس، قام عمال البناء بتركيب المستوى الثاني من القشرة الداخلية الاحتوائية (ICS) في الوحدة الثانية من محطة الضبعة. تمثل القشرة الداخلية الاحتوائية هيكلاً أسطوانياً يضم المفاعل النووي ومعدات الدائرة الرئيسية. يتكون المستوى الثاني من الـ ICS  من 12 قسمًا على شكل “بتلة”، وقد تم تصنيعها مباشرة في موقع البناء بالضبعة.

قال أليكسي كونونينكو، نائب رئيس شركة ASE ومدير مشروع بناء الضبعة: “تم الانتهاء من التركيب قبل الموعد المحدد بفضل التعاون الوثيق بين الأطراف المصرية والروسية، بالإضافة إلى استخدام حلول هندسية متقدمة ومبادرات لتحسين الأداء تهدف إلى تسريع وقت التركيب وصب الخرسانة.”

في فبراير، انتهت عمليات اللحام في الجزء العلوي من المفاعل للوحدة الثانية من الضبعة في أحد مواقع الإنتاج التابعة لشركة روساتوم. استمرت عملية اللحام الساخن بشكل متواصل لمدة عشرين يوماً، حيث تم استخدام حوالي 3.5 طن من السلك و4.5 طن من الفلکس لعمل حديقتين دائريتين. كما تم تنفيذ عملية لحام إضافية على الفولاذ المستخدم في تصنيع وعاء الضغط للمفاعل لتعزيز قوته.