البناء والحوار
العودة إلى المحتوياتحققت أول محطة للطاقة النووية في مصر، الضبعة، إنجازاً مهماً حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من صب الخرسانة في القشرة الداخلية لوحدة 3، وكذلك تم صب قاعدة السلاسل الهوائية لوحدة 2. وفي الوقت نفسه، تعمل روساتوم على بناء حوار مع المجتمع المصري، حيث شاركت الشركة الروسية في أكبر معرض للكتاب في القاهرة.
في أوائل فبراير، أكمل فريق البناء المرحلة الأولى من صب الخرسانة للطبقة الأولى من القشرة الداخلية (ICS) في وحدة 3. تُعد هذه البنية هيكل أمان رئيسي في محطة الطاقة النووية، حيث تحتوي على المفاعل النووي ومعدات الدائرة الأولية. وتتكون الطبقة الأولى من 12 قطعة متصلة في حلقة بقطر 44 مترًا، وبوزن إجمالي يُقدر بـ 156 طن.
في الوحدة الثانية، أنهى العمال صب الخرسانة للقاعدة الخاصة بمنحدر غرفة النقل. تُعتبر غرفة النقل جزءًا أساسيًا من مبنى المفاعل، حيث ستستخدم لنقل المعدات الرئيسية إلى منطقة الاحتواء بعد إغلاق قبة نظام الأمان الداخلي، وذلك على مدار العمر الافتراضي لوحدة الطاقة. ستصل المعدات عبر المنحدر وتدخل المبنى من خلال بوابة غرفة النقل. وقد بدأ العمال في تركيب تعزيزات الجدران في المناطق التي بلغت فيها الخرسانة القوة المطلوبة. وستكون عملية بناء هذه الجدران واحدة من المراحل الأساسية في تشييد الوحدة الثانية هذا العام.

في أواخر يناير، زار الموقع أندريه بتروف، النائب الأول للمدير العام للطاقة النووية في روساتوم ورئيس شركة “أتوم ستروي إكسبورت” (ASE). وخلال الزيارة، ناقش تقدم المشروع الحالي، والمهام الإنتاجية الرئيسية، وقضايا التعاون مع الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة محطات الطاقة النووية المصرية. قامت الأطراف بجولة تفقدية في الموقع لتقييم حالة الأعمال الجارية.
الحوار النووي
تعمل روساتوم على بناء حوار مفتوح مع المجتمع وزيادة الوعي بين الشباب حول التقنيات النووية. في أواخر يناير وأوائل فبراير، شاركت روساتوم في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، الذي يُعد من أكبر معارض الكتب في العالم، ويجذب أكثر من مليوني زائر سنويًا.
نظمت روساتوم سلسلة من الفعاليات التعليمية التفاعلية والمسابقات التي تناولت أساسيات الطاقة النووية المدنية، ومساهمة التقنيات النووية في التنمية المستدامة والطب والتقدم التكنولوجي. وقد شارك أكثر من 800 زائر في الأنشطة التي نظمتها روساتوم.

كما أقامت روساتوم جلسة أدبية بعنوان “الكتابة عن العادي في أوقات غير عادية”، حيث شارك فيها الكاتب والأكاديمي الجنوب أفريقي المعروف إمران كوفاديا، وأدارت النقاش الكاتبة والناقدة الأدبية المصرية أمنية طلعت. تمحور النقاش حول كيفية شرح التقنيات المعقدة، بما في ذلك الطاقة النووية، بلغة بسيطة.
وأشار مراد أسلانوف، مدير مكتب روساتوم في مصر، قائلاً: “يوفر معرض القاهرة الدولي للكتاب فرصة ممتازة للتواصل المباشر والمفتوح مع جمهور واسع. وتعكس مشاركتنا التزام روساتوم برفع الوعي بالتقنيات النووية من خلال معلومات واضحة وموضوعية وحوار مباشر”.
ولا تقتصر الفعاليات العامة على الحوار مع المجتمع والمهنيين المستقبليين، بل تنظم روساتوم أيضًا جولات تعليمية منتظمة إلى المرافق الرئيسية في صناعة الطاقة النووية. في يناير، قام المشغلون الذين سيعملون في محطة الضبعة النووية بزيارة الأكاديمية الفنية لروسـاتوم، وهي المحطة النووية الأولى في العالم الواقعة في أوبنينسك، حيث تم إطلاع الضيوف على المتحف وعرض لوحة التحكم بالجرعات والغرفة المركزية للتحكم وقاعة المفاعل. كما تم تقديم لمحة عن الأنشطة البحثية لمعهد ليبونسكي للفيزياء والهندسة الكهربائية، الذي يضم المتحف أيضًا.

