VVER-TOI: التميز في كل حرف
العودة إلى المحتوياتإلى جانب تحديث تكنولوجيات المفاعلات باستمرار، تواصل روساتوم تحسين نهجها العام لبناء وحدات الطاقة النووية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الوحدة الأولى من محطة كورسك-2 للطاقة النووية في روسيا، التي تم بناؤها وفق تصميم VVER-TOI وقد تم توصيلها بالشبكة في ليلة رأس السنة لعام 2026. سيتم تطبيق الخبرات المكتسبة خلال هذا المشروع في المشاريع المستقبلية الجديدة.
الاختصار VVER-TOI يعني حرفياً العبارة الروسية “مفاعل طاقة مائي مبرد ومعتدل – رقمي عالمي محسن”. يُعتبر VVER-TOI تصميمًا محدثًا لوحدة طاقة نووية موحدة تلبي أحدث متطلبات السلامة (مستفيدة بذلك من دروس حادثة فوكوشيما) واحتياجات السوق العالمية. وقد تم تطوير التصميم الموحد السابق في عام 1980 واستخدم لبناء وحدات طاقة في عدة محطات مثل بالاكوفو وروستوف وكالينين وزابوروجي في روسيا، وفي تيميلين بجمهورية التشيك وغيرها. لذلك، يُعتبر تصميم المفاعل “عالميًا”.
تعامل التصميم الجديد مع عدة أهداف في آن واحد. فقد كان من الضروري أولاً وقبل كل شيء تلبية 24 معيارًا تنافسيًا. ولتحقيق ذلك، قام مهندسو روساتوم بإجراء تحسين معمق للحلول التصميمية، بدءًا من التخطيط العام وصولاً إلى الهندسة الكهربائية. كما قاموا بمراجعة اللوجستيات والنظم الخاصة بالأدوات والتحكم، وتخطيط المباني والمنشآت الرئيسية، بالإضافة إلى مفهوم السلامة. ولهذا السبب، يُعتبر التصميم “محسنًا”.
هدف آخر كان خلق حلول تمكن من إدارة المعلومات حول وحدة الطاقة طوال دورة حياتها بالكامل. عندما بدأ العمل على التصميم المحسن، لم تكن مثل هذه الحلول متاحة في السوق العالمية، لذا قامت روساتوم بتطوير حلولها الخاصة. وهذا هو السبب وراء اعتبار التصميم “رقميًا”.
نتيجة لذلك، تم إنشاء نظام يجمع جميع البيانات المتعلقة بوحدة الطاقة. يسهل هذا النظام تصميم وهندسة وإدارة المشتريات والتحكم في الإمدادات والجداول الزمنية والموارد والتكاليف، بالإضافة إلى التحقق من البيانات ومراقبة الامتثال. شارك أكثر من 2000 مهندس من روساتوم في هذا الجهد، حيث أنشأوا نموذج معلومات معقد للجزء الثابت من التصميم، والذي يمكن نسخه في مواقع جديدة.
بفضل هذه الابتكارات، زادت القدرة التصميمية لكل وحدة طاقة في مشروع كورسك-2 بنسبة 25% مقارنة بالجيل السابق VVER-1000 لتصل بذلك إلى 1250 ميغاوات. كما تضاعف العمر الافتراضي للمعدات الرئيسية.

يجمع تصميم الوحدة بين أنظمة السلامة السلبية والنشطة، التي تكمل كل منها الأخرى. تضمن هذه الأنظمة استقلالية طويلة للوحدة في حالات الحوادث تستمر لمدة لا تقل عن 72 ساعة، إلى جانب الحماية من الأعطال الناتجة عن أسباب مشتركة، وتقليل احتمالية الأخطاء البشرية. تم تصميم الوحدة لتحمل الزلازل بشكل محسّن، حيث يمكنها مواجهة زلزال بقوة 7 درجات على مقياس MSK-64، بينما تتمكن المنشآت والمكونات المسؤولة عن الأمان من تحمل صدمات تصل إلى 9 درجات. كما أن الحلول التقنية المستخدمة تجعل الوحدة مقاومة لتأثير الطائرات الثقيلة (بوزن 20 طنًا في الحالة الأساسية، مع خيار يصل إلى 400 طن) وغيرها من التأثيرات الخارجية القاسية مثل الأعاصير والزوبعات والفيضانات.

هدية رأس السنة
تم ربط أول وحدة طاقة في محطة كورسك II النووية، المزودة بمفاعل VVER-TOI، بالشبكة الكهربائية بتاريخ 31 ديسمبر 2025. وعلق المدير العام لروسآتوم، أليكسي ليخاتشيوف، على هذا الإنجاز بالقول: “وحدة كورسك هي أول تجسيد لأحدث تصميم لوحدات الطاقة النووية VVER-TOI. يتضمن هذا التصميم أحدث الإنجازات في قطاع الطاقة النووية ويتميز أيضًا بأقوى وحدة مفاعلات في أسطول روساتوم. بقدرة تبلغ 1250 ميغاوات، فهي أكثر قوة بمقدار 50 ميغاوات من الوحدات السابقة التي تحمل الرقم القياسي، وهي الوحدات في لينينغراد II”.
في 29 يناير 2026، بدأت وحدة كورسك II 1 العمل في وضع تجريبي، وهو المرحلة التالية بعد الربط بالشبكة. يوفر الوضع التجريبي زيادة تدريجية في القدرة حتى تصل إلى 100%.
سوف يستمر مهندسو روساتوم في تحسين التصميم الأساسي، مستفيدين من الخبرة المكتسبة خلال بناء الوحدات في كورسك-2 وتطبيق الحلول التي أثبتت كفاءتها وتأثيرها الاقتصادي الأكبر. ستستهدف التحسينات مصنع المفاعل وأنظمة الحماية من التأثيرات القصوى، وقدرات تتبع الحمولة، وإمكانية استخدام وقود MOX، وكفاءة التكلفة؛ مما يجعل العرض الروسي فريدًا في السوق العالمية ومطلوبًا بين العملاء الدوليين.

