اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#236ديسمبر 2020

التعليم النووي من أجل مستقبل إفريقيا

العودة إلى المحتويات

وعقد المؤتمر عبر الإنترنت بسبب فيروس كورونا. وقد قامت بتنظيمه كل من الجامعة الروسية  للصداقة بين الشعوب وجامعة رواندا وشركة  روساتوم الروسية للطاقة الذرية.

وشهد المؤتمر حضور مسؤولين حكوميين وخبراء  تربويين وطلاب وطلاب دراسات عليا وباحثين   شباب من بوروندي وغامبيا وغانا ومصر وزامبيا وزمبابوي وكينيا ونيجيريا ورواندا والسنغال والسودان  وتنزانيا وتونس وجنوب إفريقيا ومدغشقر وموزمبيق  وناميبيا وإثيوبيا وأوغندا.

وكان الهدف من هذا المؤتمر تشجيع الشباب على الحصول على الشهادات في مجال الهندسة النووية  وتحفيز الاهتمام بالأبحاث النووية وإلهام الولاء لاسم  روساتوم. إن التشجيع هو أداة مهمة لتشكيل فئة  جديدة من المهنيين القادرين وبالتعاون مع الشركاء  الروس على دفع عجلة التنمية الاجتماعية  والتكنولوجية في إفريقيا.

وخاطب فلاديمير فيليبوب مدير الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب وعضو أكاديمية العلوم  الروسية المؤتمر قائلا “تحتفل روساتوم هذا العام  بذكرى تأسيسها الـ75. لدى 250000 موظف  يعملون في صناعتنا النووية إنجازات يمكن الافتخار  بها. أقول “صناعتنا” لأن روساتوم شركة عالمية  رائدة في مجال التكنولوجيا. من المهم بالنسبة لنا أن  نعلم أن البلدان النووية الناشئة سوف تجد مهنيين  ذوي كفاءة عالية لتوظيفهم.” ووفقا للإحصائيات،  فإن إفريقيا هي قارة الشباب حيث 65% من النسمة  هم شباب دون السن الـ35 ونصفهم لم يتجاوزوا 19  عاما.

وكانت روسيا وروساتوم تقدم برامج تعليمية مجانية للطلاب الأفارقة منذ عام 2013. هناك 256 طالبا  من دول إفريقيا جنوب الصحراء ومنها رواندا وغانا  وزامبيا وكينيا ونيجيريا وتنزانيا وأوغندا وإثيوبيا  وجنوب إفريقيا يدرسون التخصصات المتعلقة  بالطاقة النووية في روسيا حاليا. ولكونها شركة  تكنولوجيا عالمية تمنح روساتوم هذه البلدان فرصا  ممتازة تعليمية وأخرى للنمو المهني حتى تفتخر  بمواطنيها الشباب.

تم قبول التحدي

إن العام 2020 الصعب جعل بعض المنظمات تقيد أنشطتها أو توقفها، ولكن ليس روساتوم. فعلى  سبيل المثال هناك خمسة طلاب إثيوبيين لم يتمكنوا  من السفر جوا إلى روسيا ليكملوا دراستهم في  الجامعة الوطنية للبحوث النووية (ميفي). لكن  الجامعة وبالتعاون مع شركة روساتوم قامت  بالترتيبات اللازمة حيث يتمكن الطلاب من حضور  المحاضرات عبر الإنترنت وسينضموا إلى  مجموعتهم عند أقرب فرصة.

تواصل روساتوم توسيع تعاونها مع الجامعات الإفريقية. وقد وقعت الشركة الروسية للطاقة النووية  هذا العام اتفاقية حول دعم الطلاب الأجانب مع  جامعة زولولاند (يونيزولو). ويخص هذا التعاون  المجالات التالية:

  • برامج تعليمية مشتركة ليونيزولو والجامعات  الروسية المرتبطة بروساتوم؛
  • خبرة عملية ودورات تدريبية للطلاب  والخريجين والباحثين ما بعد الدكتوراه في  الجامعات الروسية المرتبطة بروساتوم
  • مشاريع بحث مشتركة؛
  • فعاليات وندوات تعليمية مشتركة في جنوب إفريقيا وخارجها؛
  • برامج ثقافية مشتركة في جنوب إفريقيا وخارجها؛
  • تبادل المعلومات والمنشورات والوثائق الأخرى
  • برامج المنح للطلاب من جنوب إفريقيا الذين يدرسون في روسيا؛
  • مسابقات طلاب

وقد وقعت شركة روساتوم مذكرة تفاهم مع الوكالة الإفريقية للطاقة الذرية لإرساء أسس التعاون في  المجالات ذات الاهتمام المتبادل وخاصة العلم  والتكنولوجيا والابتكارات، بالإضافة إلى تعزيز الأمن  النووي وتشجيع الاستخدام السلمي للطاقة الذرية في  إفريقيا.

هذا العام قامت روساتوم ببناء دفيئتين للزراعة المائية دون تربة في مدرسة بوكغوني التقنية الثانوية  في بريتوريا (جنوب إفريقيا) لتحسين جودة الوجبات  المدرسية. وبهذا تكون روساتوم قد لبت احتياجات  المدرسة من الطعام الطازج والصحي وشجعت  الطلاب على معرفة المزيد حول تكنولوجا النمو  الجديدة.

تطلق روساتوم مبادرات عديدة متعلقة بالتنمية المستدامة والشباب.

وتبدو مسابقة الفيديوهات للشباب التي دُشنت على الفايسبوك بعنوان “النووي من أجل إفريقيا” خير  مثال على ذلك. فمنذ عام 2015 كان الطلاب  والمهنيون الشباب من دول إفريقيا جنوب الصحراء  الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما يقومون  بإنتاج مقاطع فيديو تتحدث حول فوائد التكنولوجيا  والطاقة النووية بالنسبة لإفريقيا. وقد مُنحت أفضل  الفرق جولات فنية إلى منشآت نووية في روسيا.  وقد قام 36 فائزا بزيارة روسيا خلال السنوات الخمس الماضية. هذا العام سوف تبدأ المسابقة  في أواخر ديسمبر/كانون الأول الجاري. وسيمكن  للفائزين زيارة روسيا بعد الوباء.

يتزايد الطلب على الطاقة المستدامة والرخيصة والآمنة ولأن الطاقة النووية تتميز بكل هذه  الصفات فإنها ضرورية لتحقيق التحول إلى  الاقتصاد المنخفض الكربون. وتعتقد روساتوم بأن  التكنولوجيا النووية تلعب دورا محوريا في تحقيق  أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في إفريقيا.  وتشمل مجموعة واسعة من الحلول الواردة محطات  نووية كبيرة ذات مفاعلات VVER بسعة تفوق  غيغاواطا واحدا ومفاعلات وحدات صغيرة قادرة   على إنتاج نحو 57 ميغاواط وتطبيقات لأغراض غير الطاقة.

يعتبر مركز العلوم والتكنولوجيا النووية أحد أكثر حلول روساتوم من أجل أغراض غير الطاقة إثارة  للاهتمام. إن هذا المركز مكون من مفاعل نووي  للأبحاث ومرافق التشعيع المتعددة الأغراض  ومركز للطب النووي وعدة مختبرات بما فيها  مختبر لتصنيع النظائر. وتستخدم النظائر المشعة  في تشخيص الأمراض السرطانية وعلاجها. وتشير  الإحصائيات إلى أن 12% من أصل 804  ملايين إفريقي تجاوزوا السن الـ75 مصابون  بالسرطان أي أن التكنولوجيا النووية ستمنحهم  فرصة لتحسين حالتهم الصحية.

ويمكن أيضا استخدام مرافق التشعيع لمعالجة المواد الغذائية. علما أن ما بين 20% و45% من  المحاصيل الزراعية العالمية تضيع بسبب آفات أو  مدة صلاحية قصيرة ولم تكن إفريقيا استثناءا. أما  تشعيع المنتجات الغذائية فيزيد من مدة صلاحيتها  ويخفض من كميات الأغذية الفاسدة ويساعد المنتجين المحليين على لقاء معايير البلدان  المستوردة ويقلل من مخاطر وقوع الأمراض التي قد تسبب فيها الأغذية المنخفضة الجودة.

ويوفر مركز العلوم والتكنولوجيا النووية إمكانيات كثيرة لإجراء البحوث والتحاليل مثل فحص الموارد  المعدنية أو الهواء أو الماء أو التربة. ويعد تدريب  الموظفين المحليين فرصة أخرى يقدمها مركز  العلوم والتكنولوجيا النووية.

وكانت روساتوم قد انضمت إلى بناء مركز العلوم والتكنولوجيا النووية في زامبيا. كما تم توقيع  الاتفاقية بشأن بناء مركز آخر للعلوم والتكنولوجيا  النووية من قبل روساتوم ورواندا على هامش  المنتدى الروسي الإفريقي في سوتشي عام 2019. تضمن روساتوم استخداما آمنا ومستداما ومعقول  التكلفة للتكنولوجيا النووية. إن كل حل تقترحه  الشركة النووية الروسية قد قام بإيجاده خبراء درجة  أولى. هذا هو السبب الذي يجعل روساتوم تدعو  الأفارقة للمشاركة في برامجها التعليمية  والاجتماعية. لقد تم اتخاذ الخطوات الأولى نحو  الشراكة الناجحة وسيتخذ مزيد منها خلال السنوات  القادمة.

اختبار روسي

شارك 17 طالبا زامبيا يدرسون الطاقة النووية في ميفي شاركوا هذا العام في نقاش جرى عبر  الإنترنت مع مدير عام وكالة الطاقة الذرية الزامبية  (زاماتوم) د.رولاند مسيسكا وخبراء في شركة  روساتوم للخدمات. وقد كمل هؤلاء الطلاب فترة  تدريبهم في روساتوم مؤخرا.

وحسب كلام تاونغا تشيلامبو من زامبيا، فإنها قررت دراسة الطاقة النووية لأنها شيء ممتع جدا.  حيث أن توليد الطاقة ليس بالمجال الوحيد لتطبيق  التكنولوجيا النووية بل أنها تستخدم في مجالي  الرعاية الصحية وتحضير المنتجات الغذائية. إنها  على ثقة من أن الطاقة النووية يمكنها مساعدة  زامبيا على تجاوز النقص في الطاقة وإنعاش  الاقتصاد الوطني.

ويعد التعليم في روسيا فرصة جيدة سواء لطلب  العلم ولتبديد الخرافات حول روسيا.

موريس تشيما مونغفا طالب من زامبيا يدرس في أوبنينسك ويتجول في أنحاء روسيا. ذهب إلى  كاريليا ليرى جمال الطبيعة الروسية بعينيه وقال إن  هذه التجربة فاقت توقعاتي. أقمنا مخيما على ضفة  نهر بالقرب من فنلندا وبتنا في الخيم وطبخنا في  الغابة وشربنا الماء من مجرى النهر وقمنا نجدف  فوق النهر، وكان ذلك وقتا رائعا دون أدوات  إلكترونية. ثم وصلنا إلى تيارات سريعة وانقلب  قاربنا بنا ورمانا في المياه الباردة وكان علينا أن  نسبح باتجاه الضفة. إن الوقت الذي قضيته في  الغابة في “بلاد شمس منتصف الليل” هو بالتأكيد  من أكثر الانطباعات التي لا تنسى في حياتي.  أتمنى أن تتاح لي فرصة العودة إلى هناك مرة أخرى.”