اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#240أبريل 2021

روساتوم تدخل سوق تكنولوجيا أيونات الليثيوم

العودة إلى المحتويات

تعمل شركة تفيل التابعة لروساتوم على توسيع وجودها في قطاعين من سوق أيونات الليثيوم، حيث أقدم مصنع أنغارسك الكيميائي للتحليل الكهربائي في شهر آذار/ مارس بإطلاق وحدة هيدروكسيد الليثيوم، في حين أبرمت شركة RENERA (شركة روسية لمدخرات أيونات الليثيوم) صفقة لشراء 49 ٪ من أسهم شركة Enertech الدولية، وهي شركة كورية جنوبية متخصصة في تصنيع المساري الكهربائية وخلايا أيونات الليثيوم وأنظمة تخزين الطاقة.

المواد الأولية للبطاريات

أطلق مصنع أنغارسك الكيميائي للتحليل الكهربائي (التابع لشركة تفيل) وحدة تجريبية لتصنيع هيدروكسيد الليثيوم المخصص للبطاريات، والذي يعد مكونًا رئيسيًا لمصادر الطاقة الكيميائية، أو بعبارات أبسط، خلايا وبطاريات أيونات الليثيوم.

ومن المخطط خلال مرحلة التشغيل التجريبي اختبار الوحدة في أنظمة مختلفة لتأكيد معالم العملية والحصول على عينات من المنتج، وسيقوم مصنع أنغارسك الكيميائي للتحليل الكهربائي، بناءً على النتائج التي تم الحصول عليها، بتطوير حلول إنتاجية على نطاق واسع لمنشأة تصنيع سيتم إطلاقها في العام 2024.

تتميّز عملية الإنتاج الجديدة بعدم وجود نفايات وتستهلك طاقة أقل، مما سيساهم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في الاستهلاك والإنتاج المسؤولين. على النقيض من ذلك، فإن التكنولوجيا التقليدية، التي تتضمن معالجة مادة الليثيوم الأولية بهيدروكسيد الكالسيوم، تنتج ما يقرب من طن متري واحد من النفايات (كربونات الكالسيوم) لكل طن من المنتج، بالإضافة إلى إهدار جزء من الليثيوم، فيما يستخدم مصنع أنغارسك الكيميائي للتحليل الكهربائي تقنية محسّنة تحتاج إلى الليثيوم والماء فقط.

عمليات بدء تصدير المنتج ستتم في الغالب في وقت لاحق من العام الجاري، وسيكون مصنعو الخلايا من المشترين الرئيسيين لهيدروكسيد الليثيوم. وفي هذا الشأن صرّح ميخائيل ميتلكين، مدير وحدة أعمال الكيمياء الخاصة في شركة تفيل: “سيعزّز هيدروكسيد الليثيوم المنتج في مصنع أنغارسك الكيميائي للتحليل الكهربائي مكانة شركة تفيل في سوق الليثيوم العالمي، والذي من المتوقع أن يعبّر عن نموًه في العشرية القادمة برقم ثنائي”.

تختلف خلايا البطارية في شكلها: غالبًا ما تكون أسطوانية تمامًا مثل بطاريات AA العادية، أو نادرًا ما تكون موشورية ومغلقة بغلاف بلاستيكي أو ألومنيومي صلب. شكل آخر هو خلية الحقيبة، وهي عبارة عن موشور مسطّح رفيع محاط بغلاف من الألومنيوم الناعم، ويحتوي الغلاف على

الإلكتروليت (المنحل بالكهرباء) ولوحي المهبط والمصعد وفاصل بينهما. يتم توصيل الخلايا معًا إما على التسلسل أو على التفرع لتشكيل وحدات وذلك من أجل إنشاء نظام تخزين كبير،  وبعد ذلك توضع الوحدات في غلاف وتوصيلها بوحدات تحكم وأجهزة استشعار لدرجة الحرارة. وتنتهي العملية بتثبيت برنامج إدارة البطارية BMS ليصبح نظام تخزين الطاقة جاهزًا للتشغيل.

أوضحت شركة تفيل أن عمليات تطوير تقنية الإنتاج والبدء في إنتاج كبير لخلايا بطاريات أيونات الليثيوم سيستغرق عدة سنوات، ونظرًا لأن السوق تنمو بسرعة كبيرة، فإن شراء شركة ممتلكة للتكنولوجيا المطلوبة يعد خيارًا أكثر ربحًا.

تخطط شركة RENERA لبيع خلايا البطارية ووحدات الخلايا، بالإضافة إلى أنظمة تخزين الطاقة الكاملة، وترى الشركة أن مهمتها تتمثل في التأكد من أن المنتجين الأخيرين يمثلان معظم الطلبات الجديدة في محفظتها. هذا ومن المخطط بيع المنتجات محليًا، بما في ذلك داخل روساتوم ذاتها، وعلى الصعيد الدولي.

يتعيّن على شركة Enertech مع قاعدة عملائها الراسخة بمساعدة شركة RENERA على دخول الأسواق الخارجية. وأكدت ناتاليا نيكيبيلوفا على “أن توحيد الجهود مع شريك تقني هو خطوة إستراتيجية لتطوير أعمال روساتوم في قطاع تخزين الطاقة. وأن ذلك سيؤدي إلى زيادة طاقتنا الإنتاجية، وإلى تحسين كفاءاتنا وتقنياتنا في بطاريات أيونات الليثيوم إلى حد كبير، وإمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية”.

لأنظمة تخزين الطاقة تطبيقان أساسيان: المركبات الخضراء (السيارات والحافلات الكهربائية) وصناعة الطاقة. تُستخدم أنظمة التخزين في تطبيقات الطاقة بمثابة مصادر احتياطية للطاقة في أنظمة إدارة الطلبيات ومراكز البيانات ومحطات الطاقة المتجددة وشبكات توزيع الطاقة، إلخ.

يؤكد إمين اسكيروف، الرئيس التنفيذي لشركة” RENERA: ” بعد حصولنا على حصة في شركة Enertech، سنقوم بإنشاء سلسلة إمداد شاملة – بدءًا من خلايا أيونات الليثيوم إلى أنظمة تخزين الطاقة الكاملة – في روسيا ودخول الأسواق العالمية بمنتجات ذات مستوى عالمي. أنا متأكد من أن المصنع سيصبح محرك تطوير للإنتاج المحلي للسيارات

الكهربائية”.

يعتبر سوق تخزين الطاقة العالمي واعدًا للغاية ومن المتوقع أن ينمو بوتيرة أسرع. وقد بلغت الاستطاعة المركّبة لإنتاج أنظمة تخزين الطاقة، وفقًا لـBloomberg، 540 غيغا واط في الساعة في العام 2020، وبحسب التوقعات لعام 2025 هي 2 تيرا واط في الساعة. وتم تقدير الطلب في العام 2020 بـ126 غيغا واط في الساعة (بيانات بلومبرغ)، وقد يصل إلى 682.7 غيغا واط في الساعة بحلول العام 2025 و2 تيرا واط في الساعة بحلول العام 2030.

 

خلايا المستقبل

تقوم شركة تفيل بتجميع أنظمة تخزين الطاقة في منشأة الإنتاج TsentroTech التابعة لها في نوفوأورالسك، ويجري العمل حالياً على استيراد مكوّنات هذه الأنظمة (خلايا أيونات الليثيوم) هذا وتهدف الصفقة بين شركة RENERA (الشركة الفرعية لتفيل ومتكاملة تقنيات تخزين الطاقة) وشركة Enertech إلى بناء مصنع وبدء إنتاج خلايا أيونات الليثيوم في روسيا بحلول العام 2024، وستصل استطاعته الأولية إلى 0.6 غيغا واط في الساعة سنويًا ومن المقرر أن تبلغ 2 غيغا واط في الساعة سنويا بحلول العام 2030.

للمراجعة

تعمل شركة تفيل للوقود التابعة لشركة روساتوم على توحيد منتجي الوقود النووي وشركات تحويل وتخصيب اليورانيوم ومصنّعي أجهزة الطرد المركزي الغازية ومنظومات البحث والتطوير، وتوفر تفيل الوقود النووي لـ 75 مفاعلًا للطاقة في 15 دولة ومفاعلات أبحاث في تسع دول، وسفن روسية عاملة بالطاقة النووية.

يتم قياس كمية الطاقة الكهربائية المتراكمة ومن ثم إطلاقها بوساطة نظام تخزين الطاقة بالواط – ساعي (Wh) والوحدات المشتقة. تُقاس سعة تخزين النظام بالأمبير – ساعي (Ah) – وهي شدة تيار الشحن الذي يمكن للبطارية امتصاصه أو إطلاقه بتوتر معيّن خلال فترة زمنية معيّنة. يتم تحويل السعة إلى طاقة كهربائية بالصيغة التالية: E = U · Q ، حيث أن E هي الطاقة (Wh) ، U هو التوتر (V)، وQ هي الشحنة الكهربائية (Ah).