اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#250فبراير 2022

المسؤول عن طريق بحر الشمال

العودة إلى المحتويات

تقف مديرية طريق بحر الشمال منفصلة عن أقسام شركة روساتوم. وتتمثل مهمتها في تطوير ممر العبور على خطوط العرض العليا بين أوروبا وآسيا. يعد المسار الجديد ضروريًا للتخفيف من مخاطر المرور البحري وتقديم بديل لشركات الشحن.

طريقة قصيرة للمساعدة

تعتقد شركة روساتوم أن إعادة توجيه بعض حركة مرور البضائع إلى طريق بحر الشمال سيزيد من موثوقية التدفقات التجارية العالمية. تم توضيح الحاجة إلى طريق بحري جديد، من شأنه أن يكمل الممرات الحالية، بعد عدة عوامل – قيود الحجر الصحي في الموانئ الصينية في شباط/فبراير والحادث الذي وقع في قناة السويس في آذار/مارس – دخلت حيز التنفيذ في النصف الأول من العام 2021.

متحدثا في جلسة إكسبو 2020 المعنونة “مرونة سلسلة التوريد” الممر الاقتصادي عبر طريق بحر الشمال كفرصة جديدة للتجارة العالمية، أشار نائب المدير العام لتطوير الشركات والأعمال الدولية في روساتوم، كيريل كوماروف، إلى أن معدل التغيير في سلاسل التوريد البحري في العامين الماضيين كان أعلى مما كان عليه خلال العشرين عامًا الماضية: “علينا أن نفهم التهديدات والإمكانيات التي يخلقها ذلك لأن تكاليف الخدمات اللوجستية البحرية كانت تُعتبر شيئًا عاديًا – فإذا كنت بحاجة لنقل بضائع من مدينة إلى أخرى، فما عليك فقط دفع تكلفة نقلها نبدأ الآن في إدارة المخاطر، وغدًا سوف نفهم أن الإدارة المهنية للخدمات اللوجستية واختيار الحلول الصحيحة يمكن أن تؤثر على السعر بشكل كبير”.

تدرك روساتوم أن طريق بحر الشمال ليس منافسًا أو بديلًا لقناة السويس، ولكنه ممر نقل له مكانة وفرص ومزايا خاصة به. للاعبين الآخرين في السوق الرأي ذاته. قال راج جيت سينغ واليا، نائب المدير المالي في موانئ دبي العالمية، أثناء حديثه في الجلسة. وقعت هذه الشركة الرائدة عالميًا في حلول سلسلة التوريد العالمية والمؤسسة النووية الروسية في العام الماضي اتفاقية لتجريب حركة شحن الحاويات عبر طريق بحر الشمال: “إننا نعتبر ممر العبور الشمالي بديلاً عمليا لممر العبور الجنوبي من حيث خدمة طريق التجارة بين آسيا وأوروبا. وباعتبارنا موانئ دبي العالمية، فإننا نلعب دورًا رئيسيًا في طريق التجارة الجنوبي وعالميًا من خلال موانئنا في الهند وأفريقيا والمملكة العربية السعودية. ونرغب جدا في أن نكون لاعباً مهيمناً جنبا إلى جنب مع شريكتنا

قال بول هولثوس، الرئيس المؤسس والمدير التنفيذي للمجلس العالمي للمحيطات: “ما يحتاج إليه المسار الشمالي هو استهداف الزبائن المناسبين، واستهداف الأنواع المناسبة من المنتجات للتأكد من أن سلاسل القيمة تستفيد في نهاية اليوم بشكل كامل من الفوائد التي من الواضح أن هذا المسار يتمتع بها”.

تزداد شعبية طريق بحر الشمال بين لاعبي السوق العالمية. ففي العام 2021، أبحرت 86 سفينة، بما في ذلك 75 سفينة تحمل أعلامًا أجنبية، عبر هذا الطريق ونقلت أكثر من مليوني طن من البضائع. وصل عبور البضائع في العام 2020 عبر طريق بحر الشمال إلى 1.3 مليون طن.

سيغدو الوصول إلى طريق بحر الشمال أسهل

تعمل مديرية طريق بحر الشمال، من أجل جعله أكثر جاذبية لشركات الشحن، كي يكون صالحا للملاحة على مدار السنة. توصي المديرية ببناء كاسحات جليد جديدة، وتحسين الملاحة والبنية التحتية، وبناء محطات جديدة وتنظيم حركة مرور الحاويات.

يتم توسيع نافذة الإبحار عبر طريق بحر الشمال. فعلى سبيل المثال، كانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي كريستوف دي مارجيري هي أول من سلك طريق بحر الشمال شرقاً في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى شباط/ فبراير 2021. لم يكن قبل ذلك على الاطلاق قد تم نقل الغاز الطبيعي المسال عبر طريق بحر الشمال في وقت متأخر من فصل الشتاء – وعادة ما يتم تسليمه إلى الصين بعد أكثر من شهر بوساطة ناقلات غاز تبحر عبر قناة السويس ومضيق ملقا. يعتبر طريق بحر الشمال أسرع بمقدار الثلث تقريبًا، لذا تم اتخاذ قرار بتجربته. لم تكن الناقلة كريستوف دي مارجري أثناء ابحارها شرقًا بحاجة إلى مرافقة كاسحة جليد. أما عند العودة، فتمت مرافقة ناقلة الغاز الطبيعي المسال هذه بكاسحة الجليد 50 عاما على النصر. كللت كلتا الرحلتان بالنجاح.

يكتسب الأسطول النووي في الملاحة الشتوية والربيعية 2021-2022 المزيد من الخبرة التشغيلية في القسم الشرقي من طريق بحر الشمال. في منتصف كانون الأول/ديسمبر من العام 2021 ، رافقت كاسحة الجليد النووية أرتيكا، الرائدة في المشروع 22220، قافلة سفن إلى بيفك (تشوكوتكا). واصلت أرتيكا، في شهري كانون الثاني/يناير وشباك\ط فبراير، عملها في الجزء الشرقي من طريق بحر الشمال، مرافقة السفن من موانئ القطب الشمالي الروسية إلى المحيط الهادئ والعودة. كان التنقل في جزء طريق بحر الشمال الشرقي ينتهي سابقا في تشرين الثاني/نوفمبر. من المتوقع أن يبدأ التنقل عبر طريق بحر الشمال على مدار السنة بحلول العام 2030.

انضمت سيبيريا، أول كاسحة جليد متسلسلة من تصميم مشروع 22220، في أواخر كانون الثاني/يناير، إلى أسطول كاسحات الجليد النووية. انطلقت مباشرة، بعد رفع الألوان، في رحلتها التجارية الأولى إلى خليج ينيسي وعادت في الأول من شباط/فبراير.

ستستلم شركة روساتوم ثلاث كاسحات جليد أخرى من مشروع 22220 خلال السنوات الأربع القادمة. سيتم تشغيل الأورال بحلول نهاية هذا العام، على أن تتبعها ياقوتيا في العام 2024 وتشوكوتكا في العام 2026. سيتم بناء جميع كاسحات الجليد هذه في حوض بناء السفن في البلطيق؛ والعمل جار على قدم وساق. كاسحة جليد أخرى، هي روسيا، قيد الإنشاء في حوض بناء السفن “زفزدا” (Zvezda ). سيتم بناء هذا الحوض وفقًا لتصميم المشروع 15010 (فئة Lider) وسيتم تشغيله في العام 2027.

تجري مديرية طريق بحر الشمال عمليات مسح بحرية على طول طريق بحر الشمال لزيادة عدد الممرات المائية الموصى بها. أكملت في العام المنصرم مسحًا لقياسات الأعماق يغطي 41500 كيلومترا مربعا وركبت عوامات مع أنظمة تحديد أوتوماتيكية. تعمل المديرية أيضًا على تطوير منصة واحدة للخدمات الرقمية لطريق بحر الشمال. ستدمج المنصة الأنظمة الرقمية وقواعد البيانات لضمان سلامة الملاحة وتقديم خدمات الإرسال عبر طريق بحر الشمال.

سيتم بناء محطة جديدة لتمكين حركة الحاويات. قال أندري سيفريلوف، رئيس مجلس إدارة شركة فيسكو، وهي أكبر شركة لوجستية خاصة في روسيا، في معرض إكسبو في دبي أن محطة الحاويات المتفق عليها مع روساتوم ستكون جاهزة بحلول العام 2025. ستشمل المحطة رصيفًا وساحة لإعادة شحن الحاويات متعددة الوسائط في ميناء فلاديفوستوك التجاري. تم الحصول على التصاريح اللازمة؛ وأما المسوحات الجيوديسية للموقع والتصميم الهندسي فهي قيد التنفيذ. أما بالنسبة للطرف الغربي من طريق بحر الشمال، فمن المبرمج بناء مركز لوجستي على الساحل الغربي لخليج كولا. قال فلاديمير بانوف مبعوث شركة روساتوم الخاص في اجتماع مع حاكم منطقة مورمانسك، أندري تشيبيس: “ستبدأ مرحلة جديدة من النقل الدولي في العام 2025 – ستكون نقطة النهاية الغربية للممر في منطقة مورمانسك، بالقرب من مدينة مورمانسك”.