اشترك في النشرة الأخبارية
اشترك
#254يونيو 2022

اهتمام كازاخستان

العودة إلى المحتويات

كازاخستان مهتمة ببناء محطة للطاقة النووية وتدرس إمكانية الشراكة مع روساتوم. زارت السلطات الوطنية محطة أكويو النووية وعقدت اجتماعًا مع أليكسي ليخاتشيوف المدير العام لروساتوم. بالإضافة إلى ذلك، سيتم افتتاح فرع للجامعة الوطنية للأبحاث النووية الروسية في ألماتي.

نبذة عن التاريخ

كازاخستان ليست وافدة جديدة في مجال الصناعة النووية. بالعودة إلى الحقبة السوفيتية، كان موقع اختبار سيميبالاتينسك جزءًا من المشروع الذري لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. وهنا تم اختبار أول قنبلة ذرية سوفيتية في عام 1949.

في يوليو/ تموز من العام 1973، تم تشغيل أول مفاعل نيوتروني سريع تجاري في العالم BN-350 في مدينة أكتاو (شيفتشينكو في ذلك الوقت). وما جعلها مختلفة عن المفاعلات الأخرى هو الغرض المزدوج: فقد أنتجت المحطة الطاقة الكهربائية والمياه المحلاة، بينما تم توفير الحرارة المتبقية للمساكن المحلية. تم إغلاق BN-350 في مارس/ آذار من العام 1998؛ وتم اتخاذ قرار إغلاق المحطة في أبريل/ نيسان من العام 1999.

يضم المركز النووي الوطني في كازاخستان معهد الطاقة الذرية، ومعهد السلامة الإشعاعية والبيئة، ومعهد البحوث الجيوفيزيائية، ومؤسسة بايكال (التي تقدم خدمات الصيانة والإصلاح والأمن والنقل). كما تشغّل كازاخستان مفاعلين بحثيين وثلاثة منصات اختبار وتوكاماك، مع استخدام الأخير لإجراء التجارب والاختبارات على المواد الهيكلية والتصاميم. في مايو/ أيار من العام 2022، احتفل المركز النووي الوطني بالذكرى الثلاثين لتأسيسه.

كما تعتبر كازاخستان أكبر منتج لليورانيوم في العالم منذ العام 2009، وتلعب الدولة دورًا أساسيًا في الصناعة النووية العالمية. فقد ساهمت كازاخستان بحوالي 46% من إنتاج اليورانيوم العالمي خلال العام 2021. وفي العام نفسه، أنتج منجم اليورانيوم كازاتومبروم المملوك للدولة 11858 طنًا من اليورانيوم (24% من إجمالي السوق)، وفقًا لتقرير الشركة.

تدرس كازاخستان منذ العقد الأول للقرن الحادي والعشرين إمكانية بناء محطة طاقة نووية. وقد حقق المشروع تقدّمًا في البدايات، لكنه توقف عدّة مرات لأسباب اقتصادية ومعارضة الشعب.

في الوقت الحاضر، يتزايد اهتمام كازاخستان ببناء محطة للطاقة النووية مرة أخرى. فقد صّرح الرئيس قاسم جومارت توكاييف في المنتدى الاقتصادي الشرقي في سبتمبر/ أيلول 2021: “أعتقد أن الوقت قد حان للنظر في هذا الأمر بشكل واضح لأن كازاخستان بحاجة إلى محطة نووية“. وكان قد أمر قبل عدة أيام بدراسة إمكانية بناء محطة للطاقة النووية في كازاخستان في ظل النقص الوشيك في الطاقة في المنطقة. حيث قال رئيس كازاخستان في اجتماع مع ممثلي الصناعة المالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2021: “لقد شهدنا بالفعل أولى بوادر نقص الطاقة في كازاخستان، وهذا السبب الذي يدفعنا لاتخاذ قرار بشأن بناء المحطة النووية في المستقبل“. وقد تم اختيار موقع محطة الطاقة النووية المستقبلية – بالقرب من قرية أولكن في منطقة ألماتي.

روساتوم وكازاخستان

في أواخر أيار/ مايو، التقى أليكسي ليخاتشيوف، المدير العام لروساتوم، مع أليخان اسماعيلوف، رئيس الوزراء الكازاخستاني. وقد جاء في بيان صحفي لروساتوم: “تناقش الطرفان، بشكل موسّع، حول الشراكة في قطاع الطاقة، بما في ذلك التوسّع في مشاريع استخراج اليورانيوم المشتركة”.

تعمل اليورانيوم وان، وهي شركة تعدين تابعة لروساتوم، في كازاخستان كشريك كازاتومبروم لسنوات عديدة. أنشأت كازاتومبروم ويورانيوم وان خمس مشاريع مشتركة في تعدين اليورانيوم: كاراتاو، وكاراتاو- يو (بالتعاون مع Energy Asia Holdings Ltd كشريك ثالث)، وأكباستاو، وزاريشنوي (بالتعاون Kara-Balta Mining Plant كشريك ثالث)، وشركة التعدين والكيماويات الجنوبية. وقد أنتجت تلك الشركات أكثر من 8660 طنًا من اليورانيوم في عام 2021، وفقًا للتقرير السنوي لكازاتومبروم.

حيث جاء في البيان الصحفي: “أكّد الطرف الروسي اهتمامه في استمرار الاستثمارات في صناعة تعدين اليورانيوم الكازاخستاني لتعزيز أمن الطاقة في كلا البلدين“.

كما تتعاون روساتوم وكازاتومبروم في قطاع الوقود النووي من خلال مركز تخصيب اليورانيوم (UEC). تم تأسيس هذا المركز في العام 2006، وامتلكت كازاتومبروم 50% من أسهمه حتى مارس/ آذار 2020. باعت الشركة الكازاخستانية حصتها، باستثناء حصة واحدة، إلى المساهم الثاني تفيل (قسم الوقود في روساتوم). وكما اتفق الطرفان، فإن الحصة المتبقية تتيح للشركة الوصول إلى خدمات تخصيب اليورانيوم. في عام 2021، بدأ مركز تخصيب اليورانيوم عمليات تسليم منتظمة لليورانيوم منخفض التخصيب إلى Ulba-TVS، وهو مشروع مشترك بين كازاخستان والمؤسسة الصينية العامة للطاقة النووية (CGNPC) لتصنيع مجموعات وقود شبكية مربعة لمصادر الطاقة الكهروضوئية.

وقد أعربت روسيا مرارًا عن استعدادها لبناء محطة للطاقة النووية في كازاخستان. فقد اقترح الرئيس فلاديمير بوتين مشاركة روساتوم في عام 2019. كما صرّح سفير روسيا لدى كازاخستان، أليكسي بورودافكين، في حديثه في ندوة مخصصة للاحتفال بالذكرى السنوية للمركز النووي الوطني في أواخر مايو/ أيار: “مع الأخذ في الاعتبار ضرورة بناء أول محطة للطاقة النووية في كازاخستان، ينبغي أن أقول إن روساتوم مستعدة للمشاركة في هذا المشروع الواسع النطاق. إن استعدادنا يتجاوز تقديم تمويل المشروع بشروط مواتية ويمتد ليشمل تدريب الموظفين المحليين وإشراك الشركات المحلية في مشروع البناء“.

تعرف سلطات كازاخستان، بشكل مسبق، كيف يتم بناء محطات الطاقة النووية الروسية التصميم. في 9 مايو/ أيار، زار وفد كازاخستاني برئاسة وزير الطاقة بولات أكشولاكوف موقع بناء محطة أكويو للطاقة النووية في تركيا. اليوم، هو أكبر موقع بناء نووي في العالم حيث يتم بناء أربع وحدات مفاعل VVER-1200 بالتوازي. توفر محطة أكويو النووية التابعة لشركة روساتوم خدمات الهندسة والبناء وستقوم بتشغيل وصيانة المحطة وفقًا لنموذج BOO أي البناء والامتلاك والتشغيل).

زار الضيوف من كازاخستان محطة الشحن البحري فوستوشني (أي “الشرقية”) ومحطة ضخ في الوحدة الأولى وصعدوا إلى أعلى نقطة في الموقع مع إطلالة خلابة على المفاعلات قيد الإنشاء. وقد تحدثت أناستازيا زوتييفا، الرئيس التنفيذي لمحطة أكويو النووية، للضيوف عن المشروع التركي وتفاصيله، وتحدث فاديم تيتوف، رئيس “روساتوم ناشيونال نيتوورك”، عن أفضل الممارسات في مجال الاتصالات العامة.

بالإضافة إلى ذلك، ستفتتح جامعة الفارابي الكازاخستانية الوطنية (ألماتي) فرعًا للجامعة الوطنية للبحوث النووية (MEPhI) لتدريب الطلاب في مجالات الطاقة النووية والصيدلة والطب والاقتصاد. تم توقيع الاتفاقية المقابلة في الأول يونيو/ حزيران بين جامعة الفارابي والجامعة الوطنية للبحوث النووية بحضور رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف. وتعُتبر الجامعة الوطنية للبحوث النووية هي الجامعة الأساسية في روساتوم التي تقدم درجات علمية في المهن النووية.